وَالْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ » ( 5 : 44 )
.
وهنا
« أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
دون من هو في شك مريب ، ولا المتوسطين في الايمان ، بل المصطفين ، فميراث الكتاب هنا ميراث خاص لمن يحمله كما حمّله من انزل عليه ، وهناك عام يعم كل من حمّله ! . صحيح ان « عبادنا » هنا يعم كافة المسلمين من أهل الجنة كما تشهد التالية :
« جَنَّاتُ عَدْنٍ . . . » ( 23 )
مقابلة لهم باهل النار :
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا . . . »
.
ولكن وارث الكتاب هنا ليس « عبادنا » ليعم المسلمين ، بل
« الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
إذا فهم المصطفون من المسلمين منذ ايراثه إلى يوم الدين ، لا كلهم .
ولان الاصطفاء في مصطلح القرآن ليس إلّا للمعصومين ، أنبياء وسواهم من المخلصين « 1 » ف
« الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا »
لا تعني الا المعصومين بعد الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من أمته ، أورثوا القرآن ليحملوه كما حمله من أوحي اليه كميراث خاص .
هامش
( 1 ) . فآيات الاصطفاء بين نبي مصطفى« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ( 3 : 33 ).
أم وملك مصطفى :اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ » ( 22 : 75 ).
ومعصوم غير نبي« يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ . . » ( 3 : 42 )وملك عادل مصطفى »قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ » ( 2 : 247 )أم دين مصطفى :« إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ » ( 3 : 132 ).
فأقل المصطفين في قرينة خاصة هم اعدل العدول !