تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
يصلون ولا ينفقون مهما تلوا كتاب اللّه ، فإنما هو الايمان وعمل الصالحات عن علم الكتاب تفصيلا باجتهاد ، أم اجمالا بتقليد عن اجتهاد . والتلاوة في حق المعني منها هي المتابعة :
« وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها » ( 91 : 2 )
فهي أعم من متابعة القراءة والاستماع ، فالتدبر ، فالتصديق والايمان ، فالتطبيق بعمل الايمان ، إذا ف
« أَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا . . »
هي من خلفيات التلاوة حقها ، أفردت بالذكر لأنها هي القاعدة الأصيلة التي تتبناها التلاوة ، وإلا فرب تال القرآن والقرآن يلعنه ! ثم الإنفاق هو الإفناء ألا يطالبوا به تجارة تبور ، فيطلبوا به جزاء أو شكورا ، فإنما
« تِجارَةً لَنْ تَبُورَ »
افناء في ظاهر الحال وإبقاء بزيادة في باطن الحال :
« لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ »
. و
« مِمَّا رَزَقْناهُمْ »
يعم كافة الأرزاق ولا سيما الروخية ، من علم وأخلاق اما هيه : « سرا » عن الناس « وعلانية » فان لكلّ مجالا يناسبه :
« إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
( 2 : 271 ) . « فنعما هي » في نفسه حيث يقتدى به فهو - إذا - من شعائر الله
وَإِنْ تُخْفُوها
. . .
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
أنفسكم ابتغاء عن رئاء وسمعة . . .
« إِنْ تُبْدُوا
. . .
فَنِعِمَّا هِيَ »
في نفسه حيث يقتدى به فهو - إذا - من شعائر الله »
« وَإِنْ تُخْفُوها . . »
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ »
أنفسكم ابتعادا عن رئاء وسمعة .
« إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ »
لهؤلاء الأكارم ، أي لمم طارىء في سبيل اللّه .