فصله ويفتح فتحه
« وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ »
!
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 27 )
.
« أروني » هؤلاء الشركاء الملحقين المقحمين ، الذين هما مادة الخلاف - الأصيلة - بيننا ، لكي نقدم فتحا هنا بيننا قبل الأخرى ، « أروني » من ربوبياتهم مثقال ذرة ، بل هم المربوبون كسائر الخلق أجمعين
« كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ »
على
« الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ »
- « الحكيم » في ربوبيته دون حاجة إلى شركاء مقحمين ! فعزته تعالى وحكمته هما حجتان قاطعتان كل شركة في ألوهيته ، دامغتان كل شريك له ، ولو أن عزته وحكمته غير كافية فباحرى شركائه الفروع هم أذل وأوهى !
« كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
! « أروني » إياهم رأى البصر والبصيرة ، لزى هل فيهم من ميزات الربوبية شيء ، فأصنامهم ميتة ، وطواغيهم طاغية من حزب الشيطان ، وكرمائهم كالملائكة والنبيين هم
« عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ »
فأين الربوبية في سواه ؟
« كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
! وفي « أروني » لمحات من استنكارات واستخفافات : أرونيهم ما هم ؟
من هم اين مكانهم ومكانتهم ؟ وكيف استحقوا ذلك الإلحاق ، وإذا هم آلهة كما اللّه فكيف ما ألحقهم هو بنفسه ، أم ما لحقوا هم أنفسهم اليه ، حتى كنتم أنتم عبدتهم تلحقونهم باللّه ؟
« كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
!
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 28 )
.
آية منقطعة النظير بحق البشير النذير ، عن رسالته الكافة للناس ، دلالة صارمة على أن رسالته خاتمة الرسالات حيث تكف الناس كل الناس