بين حق الوعد والعلم بمتاه ؟ وحتى لو أخبرهم بمتاه وهم ناكروه في أصله فما هي - إذا - الفائدة ، إلا نكرانا على نكران ؟ .
أترى أحدهم حين يسئل متى تموت وهو لا يدريه ، هل له أو لك نكران موته وكل يعلم موته ؟
أم حين يسأل متى ولدت وهو لا يدري ؟ هل يحصل هنا شك في أنه ولد لوقت مّا ؟
ذلك السؤال ، المتعنت الجاهل مكرور مدوّر على ألسنة الناكرين ليوم الدين ، معتبرين جهله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بمتاه ويجهّل أصله في مداه ، ولا رباط عقيديا وعلميا بين مداه ومتاه ؟ ! .
سؤال ساقط ممن ينكر يوم الدين أم يقر ، وليس الا تعنتا وزورا وغرورا من سائل
« يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ »
ثم الجواب الحاسم المكبت :
قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ ( 30 )
.
ان وعد اللّه واقع لا ريب فيه ، علمتموه أم لم تعلموا متاه
« لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ »
موتا ، أو هلاكا ، أم جمعا
« يَوْمَ الْجَمْعِ لا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ »
-
« لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً »
لرغبة عنه
« وَلا تَسْتَقْدِمُونَ »
عنه ساعة لرغبة فيه ، فليس وعد الميعاد فوضى جزاف ، يؤخر لرغبة ، أو يقدم لأخرى ، فكل شيء مسيّر ومصيّر بقدر ، وكل امر منه متصل بالآخر بحكمة مستورة لدى العزيز الحكيم .