إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
وليست الا باذنه ولم يأذن لهم ، واما شفاعة التشريع فلا اذن فيها حتى لا فضل النبيين ، وقد تشمل الشفاعة لما بعد الموت ، حيث المتكلم عنها هنا هو اللّه دونهم .
ثم و
« فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
دون « فزعت قلوبهم » دليل زوال الفزع عن قلوبهم بعد واقعه ، وإذا كان « هم » هنا هم الشافعون باذنه ففيما - إذا - الفزع حتى يفزّع ؟ .
علّهم لأنهم قبل اذنه تعالى فزعون حيث يترصدون أمره ، فان في انتظار الأمر فزع الدهشة لموقف المأمور ولمّا يؤمر ، وفزع الخوف حيث
« يَخافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ » ( 16 : 50 )
والفزع هو التأثر والانقباض من الخوف
« حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
حين يأذن لهم بشفاعة في تكوين حيث هم عمال رب العالمين ، ثم يفعلون ما يؤمرون ، فهنالك
« فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ »
لواقع الأمر وتطبيقه ، وكما هم فيما بينهم يتساءلون مستبشرين
« قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ »
! ذلك ! ولا نحتمل ان « هم » هم المشركون ، حيث لا يفزع عن قلوبهم على أية حال ، وهم فزعون في ضيق قلوبهم ويوم القيامة هم من المفضوحين .
فالشافعون بحق ، الراصدون اذن ربهم ، هم فزعون ، فكيف إذا لم يؤذن لهم أم لم يكونوا بحق ؟ ، فأين - إذا -
« هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ »
واين هم من « يقربونا
إِلَى اللَّهِ زُلْفى »
وليس لهم من الأمر شيء ؟
ثم وبوجه عام كان ملائكة الوحي عمالا وغير عمال فزعين من انقطاع الوحي في الفترة بين المسيح ( عليه السلام ) ومحمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ناظرين وحي الشرعة بما سبقت لهم بشارة بذلك الوحي