تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
آيات سبع تعرض سبأ في مسرح من حياة الفرح والترح ، إعراضا عن الرب الغفور وطيبة البلدة ، فابتلاء بسيل العرم ، عرامة بعرامة
« ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَهَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ »
. و « سبأ » اسم رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة . . « 1 » فهم آباء قوم كانوا يسكنون جنوبي اليمن بأرض خصبة وبلدة طيبة ما تزال إلى اليوم . منها بقية ، وقد ارتقوا في سلم الحضارة ونضارة الحياة المادية . لحد لا قبل له ، وقد تحكموا في مياه الأمطار الغزيرة التي كانت تأتيهم من البحر في الجنوب والشرق ، فأقاموا خزانا طبيعيا يتالف جانباه من جبلين ، وجعلوا على فم الوادي بينهما سدا ، فاختزنوا كميات هائلة من الماء وراء السد ، سدا لحاجاتهم المرحة ، وقد عرف باسم « سد مأرب » و
« جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ »
قد تغيان ذلك الخصب والوفرة جانبي ذلك السد ، وهما آية من آيات النعمة الربانية كأنها خارقة العادة بين القرى المجاورة لها ، أو منقطعة النظير ! .
« كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ »
حيث رزقكم إياه
« وَاشْكُرُوا لَهُ »
قالا وحالا واعمالا ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي -
« بَلْدَةٌ - طَيِّبَةٌ »
في وفر النعم
« وَرَبٌّ غَفُورٌ »
. بوفر الغفر والكرم ، على ما أنتم عليه من تقصير .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 231 - اخرج جماعة عن فروة بن مسيك المرادي قال أتيت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . . فقال رجل يا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله