العبادة أم آئبتها ، فحكمها واحد عبر الشرائع دونما تناسخ فإنه لزام التوحيد ، وسليمان كان من أكمل الموحدين فكيف يبغى محرما أو مكروها في حظيرة التوحيد وبحضره ربه الكريم المجيد ! فحين تتخذ تماثيل من الطغاة عن حالتهم البئيسة التي قضت عليهم إنذارا للأخلاف ، أم تتخذ تماثيل من التقاة عن حالتهم العزيزة تبشيرا لهم ، فما هي - إذا - إلّا تماثيل التبشير والإنذار ، دون عكوف لها كاصنام .
أم حين تتخذ تماثيل للعبة الأطفال ، بلا عكوف ولا تبشير أو إنذار ، فما هي محرمة محظورة ، مهما لم تكن محبورة .
وهنا أحاديث تروى بحق تحريم عمل الصور المجسمة والتماثيل ذوات الأرواح خاصة نخصصها بموارد المحظور لظاهر كالنص من آية التماثيل « 1 » .
ثم
« وَجِفانٍ كَالْجَوابِ »
هي الجفان العظيمة كالحياض حيث الجابية هي حوض يرد فيه الماء فهي وان عظيمة للأطعمة ، ومن اين تملأ ؟
« وَقُدُورٍ راسِياتٍ »
ضخمة في ثقلها وسعتها ، راسية ثابتة في محلها لصعوبة حملها .
. . اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
.
« اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً »
لا - فقط - ان تقولوا شكرا ، فالشكر في أصله من مقولة الأعمال ، وليست الأقوال إلا حاكية عنها
« وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ »
عملا ، في الكثير من القلة المؤمنة الشاكرة قولا ، والشكور مبالغة الشاكر فلتكن بالغ الشكر . ثم وهنا « الشكور » وليس « شكور » حيث التعريف يعني شكرا عمليا ، ف « الشكور » هنا مبتدأ مؤخر لتعريفه
هامش
( 1 ) . مضت هذه الأحاديث .