تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 )
. قالة من
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
بالساعة
« لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ »
وحتى لو أتت غيرنا حيث السلب يخصهم فيما قالوا ! . والجواب بصورة ادعاء دون برهان وفي سيرة أقوى برهان « قل بلى » لتأتيكم الساعة كما أتي غيركم « وربي » فملامح التربية الإلهية الخاصة في دليل نبوتي ، وإتيان الساعة أصل من أصولها ، ف - « وربي » هنا كما في قالة المرسلين في يس
« قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ »
فلان النبوة المحمدية تفوق النبوات ، محلقّة على كافة النبيين ، ففائقة التربية الإلهية فيه ناصعة ، فهو بنفسه دليل للمبدء والمعاد عبر الوحي بواقعه وظاهره .
« قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ »
ومن هو ربي ؟
« عالِمِ الْغَيْبِ »
والشهادة فكل شيء عنده شهادة
« لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ . . . »
ولا يغرب . . وقضية الحيطة العلمية هي العلم الشامل بكل ما يحصل من تقوى وطغوى أفبعد علمه وقدرته وحكمته سوف لا يجازي التقاة والطغاة ، وهو جهل أم عجز أم ظلم ، وما اللّه بظلام للعبيد ! أم لان الأجساد بأرواحها تضل في الأرض فلا يمكن جمعها فلا جمع ولا يوم جمع ؟
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
. . .
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ . . . ( 32 : 11 )
!
« قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ . . »
مهما عزب عن علمكم ، فلا عزب عن قدرته ولا عن علمه ولا عن حكمته
« لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها »
. وليس فقط : لا يعزب عن علمه « كبيرة » بل ولا
« مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ »
.
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 228 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني