تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو أن العالمين اجمع وقفوا وقفة واحدة لا لإحصاء ما يحصل في لحظة واحدة من بليارات اللحظات والحركات التي تطمها هذه الآية لرجعوا حاسرين . أترى « الأرض » هنا أرضنا هذه ؟ ثم « السماء » هي المحيطة بها لا سواها ، والقائل هو خالق السماوات والأرضين ! . إنه كل ارض وكل سماء ، فكل والج وخارج ، وكل نازل وعارج ، من اي ارض فيها وإلى سماء ومن كل سماء فيها وإلى كل ارض أو سماء ، تشمله هذه الآية دون تحديد . فكم من حبة تختبي أو تخبى في جنبات الأرضين ، أم اية دودة أو حشرة ، أم هامة وزاحفة تلج فيهن ، وكم من ذرات غازات واشعاعات كهربائات تندس في هذه البسيطة ورفاقها ، وكم وكم مما لا نعرفها ولن . . . وعين اللّه يرعاها ساهرة معها ! وكم تخرج منها من نبعة فوارة ، أم بركانة ثوارة ، أو غازة متصاعدة اماهيه ، لم يخلد بخلد ؟ ! وكم من نازل من السماوات وعارج فيها من مجاهيل عندنا ، ومهما عرفنا طرفا منها نجهل أقدارها وأعمارها وأسرارها ؟ ! فيا لآية قصيرة واحدة من إحاطة لحراكات الكائنات في لمسة واحدة تتجلى فيها مملكة الوجود فوق مدّ البصائر والأبصار وحدّ العلوم والأفكار ! أفبعد هذه القدرة الجامعة والحيطة اللامعة يعني ربنا عن إعادتنا نحن الهز إلى الصغار الصغار ؟ :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا