لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 40 : 16 )
؟ ثم
« وَهُوَ الْحَكِيمُ »
في خلقه تكوينا وتشريعا « الخبير » بعباده علما ومن سعة علمه بحكمته :
يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ ( 2 )
.
. . . يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فِيها وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 57 : 4 )
فالوالج والخارج ، والنازل والعارج هي صيغة أخرى عن كل حركة هي لزام كل كائن ، محسوسة ملموسة ، أم مغموسة مطروسة فهو خبرة شاملة وعلم كامل بكل شيء ، ولا شيء مخلوقا الّا في حراك دائب ولوجا وخروجا ، أم نزولا وعروجا
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
معية القدرة النافذة ، والحيطة العلمية
« وَهُوَ الرَّحِيمُ »
بعبادة على أية حال « الغفور » على أية حال ، اللّهم الّا إذا كان الغفر ظلما ، فإنه ارحم الراحمين في موضع العفو والرحمة وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة ! و « ما » هنا لا يعزب عنها عازب ولا يغرب عنها غارب ، من والج الماء والهواء والبذر والدفناء من حيوان وانسان ومن خارج النبات أم اي خارج ، كما نازل السماء يعم - فيما يعنيه - نازل الماء والملائكة بالوحي ومن كل امر ، والعارج إليها من أرواح واعمال وأبخرة أماهيه ! نقف هنا أمام هذه الصفحة المعروضة العريضة في كلمات قليلة غير طويلة ، فإذا نحن أمام حشد هائل وجمع طائل من أشياء بحركاتها وتحولاتها في كل مجالاتها باحجامها وصورها واشكالها ومعانيها ، لحد لا يصمد لها الخيال ولا يخطر في هيمنتها ببال !