فينا ؟ كلا ، يا كريم ! ولكن شرط
« وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
وكما سلّم لربه تسليما ، فاستحق تلك المنزلة الرفيعة .
فمن آداب الدعاء وشرائط استجابة الدعاء ان تتوسط الصلاة على النبي وآله وكما نراه
في صحيفة الإمام السجاد ( عليه السلام ) : وعن الإمام علي ( عليه السلام ) « ما من دعاء إلا وبينه وبين السماء حجاب إلى أن يدعو لمحمد وآل محمد » « 1 » .
عرفنا الصلاة عليه ، فهل التسليم كما الصلاة أيضا عليه ، ان نقول :
السلام عليك ؟ أم التسليم له ، استسلاما لأمره ومطاوعة لإمرته ؟ لا فقط في لفظة القول ؟ « 2 » علّه يعنيهما ولا سيما التسليم له وهو الأهم الأتم ،
« وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
لا تحمل لا « له » ولا « عليه » فلتحمل التسليمين معا ، والتسليم له هو الشرط الأصيل للايمان ، وشرط إجابة الدعاء ، فلو عني التسليم عليه فقط كما الصلاة لقال
« صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
! ومن التسليم له ان نصلي عليه كما امر : « اللهم صل على محمد وآل محمد . . » لا الصلاة البتراء كما نهى :
لا تصلوا عليّ الصلاة البتراء :
اللّهم صل على محمد !
ولقد تواترت الرواية عنه ( صلى اللّه على محمد وآله محمد ) ما لا تحصى بزيادة الآل ، والأكثرية الساحقة من المسلمين تعوّدوا ان يصلوا عليه الصلاة البتراء ، أم إذا زادوا الآل ردفوا بهم أزواج النبي
هامش
( 1 ) . الديلمي في كتاب الفردوس رواه بسنده عنه ( عليه السلام ) ورواه مثله السمعاني في مناقب الصحابة بسنده عن الحارث وعاصم بن حمزة ( عليه السلام )
( 2 )
نور الثقلين 4 : 305 ح 235 في محاسن البرقي عن محمد بن سنان عمن ذكره عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الآية : اثنوا عليه وسلموا له .