أبداه في إذاعة قرآنية
« زَوَّجْناكَها . . »
وليس مما أخفاه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في نفسه انه عشقها رغبة الجنس لما رآها تغتسل كما اختلق عليه ! ويشهد له
« مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ »
وما أبدى اللّه إلّا أصل الزواج
« لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ »
!
« وَتَخْشَى النَّاسَ »
إن أبديت أمرك فيها أن يقولوا طمع في حليلة دعيّه ، كما انطلقت ألسنة المنافقين : « تزوج حليلة ابنه » !
« وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
في تحقيق قضاءه ، دون ان تخشى الناس في خشيته ، فإنما خشية بلا وسيط ! .
أترى الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) في هذه المعركة الصاخبة خشي الناس ولم يخشى اللّه ؟ وهو أخشي اللّه من كل
« الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ »
وهو أبلغ من
« يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّهِ »
فأخشاهم للّه فإنه
« أَوَّلُ الْعابِدِينَ »
؟ .
إن خشية اللّه خشيتان ، خشية عن طريق الناس وقد خشيه عنهم فأخفى في نفسه ما اللّه مبديه ، لكيلا يمس من كرامة رسالته بما يتقوّله الناس ، وكما خشيهم في بلاغ رسالة الولاية
« بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . »
وخشي أزواجه في قصة مارية فحرمها على نفسه خشية تظاهرهن عليه
« لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ »
؟ فآمنه اللّه عما يخشاه :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
في بلاغ الولاية
« وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ »
في مارية
« وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ »
في زينب .
فقبل ان يؤمنه اللّه باس الناس ما كان ليأمنهم ان يمسوا من كرامة رسالته ، وكان عليه حفاظها تقديما للأهم على مهمه ، ثم الوحي الحبيب من الحبيب آمنه بأسهم ، فنقله من خشيته تعالى من طريق الناس ، إلى خشية