ان نهمة الجنس وشهوته قد تنقضي بطبيعة الحال ولم تنقض من زيد وهو في شبق الشباب ، وزوجه شريفة جميلة ! وقد يقضيها هو بأسباب أخرى ولم تنقض ، من عدم الوفاق لحد ينجر إلى الفراق فذلك قضاء وطر اوّل نهمّة وشهوة ، ان يطلقها في طهر لم يواقعها فيه ، فلو لم يقض وطرا منها لم يطلقها ، ثم إن بقي له وطر منها راجعها في عدتها ولم يراجعها ! فقد قضى منها وطرا ثانيا وأخيرا إذ سرّحها دونما رجعة :
« فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها »
حيث تم الزواج إذ تم قضاء الوطر بتمام العدة ! .
فهنالك للزوج وهناك للزوج أوطار أخرى كحاجة وتمايلة إلى زوجه بعد الطلقة الثانية ، ثم بعد الثالثة بمحلّل حيث يعقد عليها بعده ، ثم وطر بعد وطر حتى تبلغ الطلقات تسعا بمحلّلين ثلاثة ، ولا وطر له بعد الطلقة التاسعة حيث تتحقق بها الحرمة المؤبدة .
وأولى الأوطار التي يحل فيها زواجها بزوج آخر هي في الطلقة الأولى بمضي عدتها دون رجعة منه في الرجعية أو منها في المختلقة والمبارأة حين يقبل رجوعها .
و « وطرا » هنا مطلق يشمل قبل الطلاق وبعده ولمّا تخلص العدة ، ويقيده بخلاص العدة قبل الرجعة آيات الرجعة ، والمطلقة رجعية زوجة ، فلا يحل لها زواج آخر ما دامت في العدة .
وهنا نرى الرسول وهو مأمور بزواجها لنفسه لا ينكحها بنفسه حتى يزوجه اللّه إياها :
« فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
« 1 » وان كان يخطبها
هامش
( 1 ) . في الدر المنثور 5 : 202 - اخرج الحاكم عن الشعبي قال كانت زينب تقول للنبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) انا أعظم نسائك عليك حقا انا خيرهن منكحا