بنفسه فقال : يا أيها العبد كم خبر بعد خبر ، وكم رسول بعد رسول ، وكم بريد بعد بريد ؟ أنا الخبر الذي ليس بعدي خبر ، وأنا الرسول أجب ربك طائعا أو مكرها ، فإذا قبض روحه وتصارخوا عليه قال : على من تصرخون وعلى من تبكون ، فوالله ما ظلمت له أجلا ولا أكلت له رزقا ، بل دعاه ربه ، فليبك الباكي على نفسه ، وإن لي فيكم عودات وعودات حتى لا أبقي منكم أحدا » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 4 : 225 عن المجمع روى عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
وفيه عن الفقيه سئل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كيف يتوفى ملك الموت المؤمن ؟ فقال : إن ملك الموت ليقف من المؤمن عند موته موقف العبد الذليل من المولى فيقوم هو وأصحابه لا يدنو منه حتى يبدأ بالتسليم ويبشره بالجنة »
و
فيه عن عوالي اللآلي - في الحديث ان إبراهيم ( عليه السلام ) لقى ملكا فقال له من أنت ؟ قال :
أنا ملك الموت ، فقال : أتستطيع أن تريني الصورة التي تقبض فيها روح المؤمن ؟ قال :
نعم أعرض عني فأعرض عنه فإذا شاب حسن الصورة حسن الثياب حسن الشمائل طيب الرائحة فقال : يا ملك الموت لو لم يلق المؤمن إلّا حسن صورتك لكان حسبه ثم قال :
هل تستطيع ان تريني الصورة التي تقبض فيها روح الفاجر ؟ فقال : لا تطيق فقال :
بلى ، قال : أعرض عني فأعرض عنه ثم التفت اليه فإذا هو رجل أسود قائم الشعر منتن الرائحة اسود الثياب يخرج من فيه ومن مناخره النيران والدخان فغشي على إبراهيم ثم أفاق وقد عاد ملك الموت إلى حالته الأولى فقال : يا ملك الموت لو لم يلق الفاجر إلّا صورتك هذه لكفته .
و
في الدر المنثور 5 : 173 - أخرج الطبراني وأبو نعيم وابن منده كلاهما في الصحابة عن الخزرج سمعت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : ونظر إلى ملك الموت عند رأس رجل من الأنصار فقال يا ملك الموت أرفق بصاحبي فإنه مؤمن ، فقال ملك الموت طب نفسا وقر عينا واعلم بأني بكل مؤمن رفيق ، واعلم يا محمد إني لأقبض روح ابن آدم فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه فقلت ما هذا الصارخ واللّه ما ظلمناه ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره وما لنا في قبضته من ذنب فإن ترضوا بما صنع اللّه تؤجروا