تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ومن ضرورة العدل والحكمة الربانية وقوعه مرة أخرى هي أحرى من كل ما وقع .
ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ
؟ ! وفي رجعة أخرى إلى هذه الشبهة وبصورة أوسع ، قد يتصور الضلال في الأرض ، الذي يستبعد معه أو يستحيل
« خَلْقٍ جَدِيدٍ »
كالتالية : 1 - ضلال الانعدام ؟ وإعادة المعدوم ممتنعة ! ولكن الموت ليس انعداما ، إنما هو انفصال الروح عن البدن الدنيوي باستمرار اتصاله بالبدن البرزخي ، ثم تحول الأكثرية الساحقة من أبدانها رفاتا ورمادا ، وليس المعاد إلّا الروح حيث يعاد إلى البدن بعد خلقه جديدا مرة أخرى . 2 - ضلال الأبدان في أبدان أخرى تحولا إلى نباتات وحيوانات وأطعمة لأناسي آخرين ، ثم ضلال الأرواح في أبدان أخرى تناسخا ، كعملية مستمرة في الأموات والأحياء ؟ لكن الأرواح لن تضل في أبدان أخرى بل تظل أرواحا لأبدانها التي انفصلت عنها قضية الحكمة العادلة الربانية ، ثم الأبدان لها مختلف الأجزاء ، الجزء الجرثومي الأم وهي النطفة التي خلقت منها ، ثم الأجزاء المكتملة له العائشة معه طول العمر ولا سيما في دور التكليف ، ثم الأجزاء غير الأصيلة التي لها دور التغذية والتنمية ، سواء أكانت من أجزاء الأموات ، أصلية أو فرعية ، أماهيه من أجزاء غير إنسانية . فالأجزاء التي لا بد أن تخلق في المعاد مرة أخرى لتجزى بالأرواح جزاءها الأوفى ، هي التي تعيش مع الأرواح في دور التكليف ، لتذوق الأرواح وبال تخلفاتها ، وتنال منال تعبداتها ، سواء في أفعالها بواسطة الأعضاء أم سواها كالنيات والاعتقادات .