تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
إلى هنا ، وقد عرفت نفسك وأحببته مشيا على صراط مستقيم دون إكباب على وجهك ، ثم عرفت وجهك بوجوهه وإقامته فيها ، يجب ان تعرف « الدين » المتوجّه إليه كخامسة الخطوات فما هو الدين ؟ الدين في أصله هو الطاعة ، وهو هنا طاعة اللّه لأعلى مراتب التسليم ، فهو الإسلام ، ولا إسلام إلّا بالتوحيد فهو التوحيد ، ولا توحيد إلّا بولاية اللّه تكوينا وتشريعا ، بدء وعودا ، وولايته عبودية و « إلى هاهنا التوحيد » حيث يشمل دين التوحيد والتوحيد الدين : أصول الدين بفروعه . وإلى سادسة هي عشيرة العشرة « حنيفا » فلتكن حنيفا مائلا عن الضلالة إلى الاستقامة في معرفة نفسك وحبها ووجهها وإقامتها والدين المتّجه إليه ، حيث الجنف في ايّ من هذه يخسرك في رحلتك ، والحنف يربحك فيها ، ومهما كان الإنسان حنيفا بذاته فقد يقصّر أو يقصر فيبدل حنفه إلى جنف :
« الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً »
ثم وبصيغة سائغة واجب الحنافة أن تكون في هذه الرحلة عشيرة لعشرة كاملة بين العرفات السبع والوجوه السبعة ، باستثناء الحنافة نفسها لأن حنافتها تحصيل للحاصل اللهم إلّا كشفا عن غطاءها حيث تحسب الجنف حنفا إذ يحسب ضلاله هدى ! وباستثناء الفطرة لأنها حنيفة في ذاتها ، والوجه فإنه منقسم إلى سبعة محسوبة في العشرة ، ووجه الروح فإنه وجهان من الوجوه السبعة ، فهذه العشرة العشيرة مع الحنافة هي الروح : 1 - بمعرفته ، 2 - وحبه وهما وجه الروح ، 3 - وإقامته ، 4 - ومعرفة الدين ، 5 - ووجه الحس ، 6 - والعقل ، 7 - والصدر ، 8 - والقلب ، 9 - واللب ، 10 - والفؤاد . تلك عشرة كاملة مكملة إذا كانت عشيرة الحنف مهما كانت درجات ،