تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
العجاج ، ورهج الطّراد ، فالمراد هو تقارب الأشخاص ، لا - فقط - تلاحض الأحداق وكما يقال في حين متقاربين تتراءى نارهما .
فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ( 63 )
. لقد هداه ربه بما أوحاه
« أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ »
ويا لها من عصى تحمل آيات عظيمة ما أعظمها في مباريات بين موسى وفرعون « فانفلق » البحر فلقتين وفرقتين
« فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ »
وانشق بين فرقي الماء طريق يبس :
« لا تَخافُ دَرَكاً وَلا تَخْشى » ( 20 : 77 )
« وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ . . » ( 10 : 90 )
فالفرق هو الجزء المنفرق منه ، والطود هو الجبل الشاهق في السماء ، فقد أصبح البحر خندقا فيه طريق يبس مستو وطرفاه جبلان شاهقان من الماء ، ويا لها من آية باهرة قاهرة ، فانفلاق ماء البحر ككلّ آية ، والطودان بطرفي الطريق الممر آية ، وبقاء البحر كحالته هذه حتى دخل فرعون بجنوده آية ف
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ » ( 67 )
! . إذا فما هي حيلة فرعون ، هل يقف باهتا ساخطا يعض عليه الأنامل من الغيض ؟ وهو يراه أقدر من موسى ومن معه وهم يعبرون الخضمّ الملتطم ! :
هامش
قال : أريد بيت ربي ، فقلت : حبيبي انك صغير ليس عليك فرض ولا سنة ، فقال : يا شيخ ما رأيت من هو أصغر مني سنا مات ، فقلت : اين الزاد والراحلة ؟ فقال : زادي تقواي وراحلتي رجلاي وقصدي مولاي ، فقلت : ما أدري معك شيئا من الطعام ؟ فقال : يا شيخ هل تستحسن ان يدعوك انسان إلى دعوة فتحمل من بيتك الطعام ؟ قلت : لا - قال : الذي دعاني إلى بيته هو يطعمني ويسقين » أقول والصبي كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) كما ذكر في أواسط هذا الكلام على طوله واختصر منه ما ذكر .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 48 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني