تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الأرض ، الفاضية عن الاستعمال وتداول الأيدي ، « وآتيناه » دليل انه ظفر بها بإشارة إلهية دون علم من عنده ، ويكفي بيانا لعظم هذه الكنوز وكثرتها « ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة » وهنا بطبيعة الحال تحل المروي عن الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) محلها من الواقع أن « كانت أرض دار قارون من فضة وأساسها من ذهب » « 1 » . وما هي « مفاتحه » ؟ أهي « مفاتيحه » جمع مفتاح : ما يفتح به القفل ؟ ولا مفاتيح للكنوز ككنور إلّا إذا استخرجت إلى غير مخابئها الكانزة ، وإذا لا تسمى كنوزا ! وحتى إذا سميت بها ، أم بقيت في مخابئها وأقفلت ، فلا تصل مفاتيحها لحدّ « لتنوء بالعصبة أولى القوى » ! وأقل العصبة - علّها - عشرة أم تزيد كما في اخوة يوسف
« وَنَحْنُ عُصْبَةٌ »
وإذا كانت العصبة اولي قوة ، فكل واحد منها يحمل لا قل تقدير مائة كيلو غراما ، فحمل الكلّ لأقل تقدير الف كيلو غرام ! وذلك - علّه - أثقل من كل مفاتيح الكنوز في الأرض كلها ! فيا ويلاه إن كانت العصبة أو ألو القوة عشرة آلاف كما في رواية « 2 » . ثم التبعثر في الكنوز خلاف الحيطة للحفاظ عليها فلتجمع في مكانات عدة شاسعة واسعة ، تكفيها لأكثر تقدير كيلو غرام من المفاتيح ! ثم « مفاتح » هي جمع مفتح دون المفتاح !
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 136 - اخرج ابن مردويه عن سلمان رضي اللَّه عنه قال قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : . . . ( 2 ) نور الثقلين 4 : 138 في كتاب كمال الدين وتمام النعمة باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه ( عليه السلام ) : وما يكون أولوا قوة إلا عشرة آلاف .