تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
هنا اطمأنت أم موسى عن فراغ فؤادها ، متأكدة أنه آمن في البلاط ، ولكنها راجية بعد رجوعه لترضعه كما وعد اللَّه ، وكان كما رجت :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
12 . ما كانت الخطوة الأولى إلّا للحفاظ على حياة موسى وكونه ، ثم إلى الخطوة الثانية لحيويته وكيانه ، إذ لا يصلح أن يرتضع من أية مرضعة ولا سيما القبطيات المشركات
« وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ »
حرمة تشريعية وتكوينية ، وهو اللَّه تعالى المتكفل لإبعاده عن المراضع إلّا أمه ، وهو الملهم له ألّا يرتضع من أية مرضعة إلّا أمه فكان كما أراد اللَّه وارتضاه . و « المراضع » جمع مرضع وقد يجمع هنا المصدر ومكان الرضعة وزمانها ، فمكانها هو الثدي فلا يقبل أي ثدي ، وزمانها زمان الحاجة إلى الرضاع ، والحرمة حلقت على كل زمان وكل مكان للرضعة ، وحتى إذا أخذ لبن من مرضعة حتى يشربه دون مرضعة فكذلك الأمر ، حيث التحريم شامل للرضعة بأصلها وزمانها ومكانها . و « من قبل » قد تعني من قبل اقتراح أختها ، وأخذهم إياه من اليم ، ومن قبل ولادته وانعقاد نطفته ، حيث المراضع غير الصالحة لا تناسب الرسالة الصالحة ،
« وَلِتُصْنَعَ عَلى عَيْنِي »
لا تتناسب الرضعة الطالحة « فقالت . . . » . هنا فجوة بين القصة ، وطبعا هي انه لم يقبل اي مرضع وكان جائعا
هامش
اخرج الطبراني وابن عساكر عن أبي أمامة قال قال رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) : ما شعرت ان اللَّه زوجني مريم بنت عمران وكلثوم أخت موسى وامرأة فرعون فقلت : هنيئا لك يا رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله وسلم ) .