تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
في رجعة أخص الخاص . والرجعة أيام المهدي ( عج ) تحلق على أخص الخواص وهم المرسلون والأئمة المعصومون ، ثم الخواص وهم من محض الايمان محضا - احتراما - ومن محض الكفر محضا - اختراما - وهما رجعة بالاستعداد ، وثالثة هي الرجعة بالاستدعاء للمتوسطين في الإيمان . وهنا نقلة من مشهد واقع القول على المكذبين الحائرين المائرين في حشر الرجعة ، إلى مشهدهم قبل حشرهم :
أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
86 . فهذان المشهدان المتواتران طول الحياة حقيقان خليقان لإيقاظ الإنسان ان هناك يد الرحيم الرحمان تقلب الليل والنهار
« فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ »
؟ .
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ . قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ . وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ » ( 28 : 73 )
. ففي سكن الليل وإبصار النهار
« لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ »
من عدة جهات ، منها الرحمة المتعالية باختلاف الليل والنهار ، والتدليل على أن وراءهما قدرة عالمة قاصدة ، لا ذات نسق واحد لمكان اختلاف الخلق ، ولا فوضى الشتات حيث الحكمة فيه باهرة ، كما ومنها إمكانية الحياة بعد الموت ، كما يقظة النهار حياة نسبية بعد نومة الليل .