منهم نفسا فلا يفسحون لي - إذا - مجالا للدعوة ، ومنها ان فرعون رباني وليدا ، فهو يتفرعن عن أن يسمع إلى دعوة ربيبه ، المناحرة لدعوته .
ولم يكن قتله القبطي ذنبا في شرعة اللَّه ، فإنما
« لَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ »
في زعمهم ، وأما المشرك المحارب فمسموح قتله ولا سيما حالة الدفاع ، مهما كان قتله في واجهة أخرى غير مشكور ، إذ أخر دعوته الرسالية عشر سنين . . . وهنا يجد حاضر الاستجابة فور الدعوة :
قالَ كَلَّا فَاذْهَبا بِآياتِنا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ ( 15 )
.
« قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى » ( 20 : 46 )
« قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى » ( 20 : 36 )
.
كلّا ! فلن يكذبوك إلّا ومعهم مصدقوك ، كلا ! لا يضيق صدرك فقد شرحناه ، ولا يحتبس لسانك فقد أطلقناه ، كلا ! ولن يقتلوك فقد راعيناك « فاذهبا » أنت وأخوك هارون « بآياتنا » التسع إلى فرعون وملإه « إنا » بجمعية الصفات على جمعية الرحمات « معكم » أنتما ومن اتبعكما « مستمعون » قالة فرعون وقومه ، فمجيبون في قال وحال وفعال ف
« أَنْتُما وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ » ( 28 : 35 )
.
فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 16 ) أَنْ أَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ ( 17 )
.
هناك « ائت » إذ كان فريدا في رسالته ، فلما زود بوزير له وهو من سؤله - إذا - « فأتيا » ولأن هذه الرسالة في الأصل واحدة يحملها موسى بموازرة هارون
« فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ »
لا « رسولا » إذ لا اثنينيّة فيها لا في مادة الرسالة ولا في آياتها مهما كانا رسولين كحاملي هذه الرسالة
« فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ » ( 20 : 47 )
.