وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 67 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 68 )
تسعة وخمسون آية تستعرض معارضة فرعون الرسالة الموسوية منذ البداية حتى غرق فرعون وقومه ، عرضا لطائل الحوار بينهما ، ثم مسرح السحرة والآية الرسالية إلى
« وَأَنْجَيْنا مُوسى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ »
.
ومن ثم نرى عرضا لرسالة إبراهيم ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب ( عليهم السلام ) كلا في قصص له بتلحيقة واحدة :
« وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ . وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ »
تسلية لخاطر الرسول الأقدس ( ص ) كيلا يخلد بخلده الشريف أنه بدع من الرسل في مواجهة التكذيب ، فالرسالات الإلهية هي ذات طبيعة واحدة وصاحبة عرقلة واحدة ، فعلى الداعية التصبّر في الدعوة حتى النهاية .
ولقد مضت حلقات من قصة موسى في البقرة والمائدة والأعراف ويونس والأسرى والكهف وطه ، إضافة إلى إشارات أخرى في سواها ، وكل هذه متناسقة مع جو السورة وموضوعها الرئيسي ، والحلقة المعروضة هنا هي مسرح الرسالة المعارضة لصرح الفرعونية الجبارة ، مقسّمة إلى مشاهد متنوعة بينها فجوات متناسقة .
وقصص موسى كسائر القصص القرآنية جديدة في كل مسرح رغم تكرارها موضوعيا ، لأنها تناسق كل الأجواء المستعرضة فيها ، لولاها لكان الجو ناقصا ، فإلى مشاهد سبعة هنا بين موسى وفرعون :