تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لسليمان ( عليه السلام ) ، وكونها في النمل دليل قاطع لا مرد له انها آية من كتاب اللَّه خلاف ما يزعمه البعض من إخواننا السنّة إذ لا يبتدءون بها في الفاتحة أم وسواها من السور . فكيف يصح كونها آية في النمل وليست آية في سواها وليست هي إلّا هيه ؟ ! وهنا ندرس الأدب في مفتتح كل كتاب مهما كان إلى المشركين ، وليعلموا شرعة الكاتب وعقيدته . ثم
« أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ »
هو كل محتوى الكتاب ، مسنودا إلى البسملة ، ف
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ »
لا باسمي وبسمة الملك والقوة ، وإنما بسم اللَّه ، فالعلو علي كرسول علوّ على اللَّه ، وإتياني مسلمين إتيان في الإسلام للَّه ، فقد فسّر متن الكتاب فرعا من فروع
« بِسْمِ اللَّهِ »
و
« لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ »
ف
« أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ »
هي « لا إله »
« وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ »
« إِلَّا اللَّهُ »
فقد كان الكتاب « بسم الله - و - لا إله إلا الله » ! . ثم
« وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ . . »
كمتن الكتاب ، قد تلمح أن سليمان كتب اسمه آخر الكتاب وكما هو قضية الحال في أدب الكتاب الحاوي اسم اللَّه ألّا يقدم عليه اسم لسواه . وهنا
« أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ »
دون
« عَلَى اللَّهِ »
تفسر
« وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ »
ان ليس هو - فقط - الإسلام للَّه ، بل هو بالفعل إسلام لسليمان ، مهما كانت النتيجة الإسلام للَّه ، فكما قالت
« أَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. وقد تعني
« أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ »
كرسول ، علوا على رسالة اللَّه ، إذا
« وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ »
للَّه ، ولكنه قد يكون تكليفا بالإسلام قبل وصول الحجة ، فليأتوا