والمعرض ، وهو لمن يتذكر رحمة رحيمية .
فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 6 )
.
« فَقَدْ كَذَّبُوا »
بكل ذكر من الرحمن محدث أم أي ذكر
« فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا »
: أخبار هامة
« ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
يوم الدنيا كآية مخضعة لها ، إن في الرجعة أم قبلها ، أو يوم البرزخ والأخرى حيث يتجسد فيها ذلك التكذيب الكذيب
« هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
؟ .
أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ ( 7 )
.
ألم يروا إلى ما خلق اللَّه من شيء
« أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الْأَرْضِ »
فالواو هنا تعطف إلى آية البصيرة
« مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ »
فإن لم يتبصروا بها فليبصروا إلى آية حسية هي الأرض بنباتاتها من كل زوج كريم ، فالزوجية التي هي لزام الأرض باشياءها دليل الحاجة إلى الخالق الفرد الأحد ، ومختلف اشكال أزواجها دليل على التصميم ووحدته .
فهذه الأرض التي يعيشون عليها ، أم وسائر السبع مهما تطلبت الرؤية إليها أسفارا جوية
« كَمْ أَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ »
من جماد ونبات وحيوان ومن إنس وجان ، :
« وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً »
فكل شيء من كائنات العالم أرضية وسماوية زوج ، مهما اختلفت الأزواج في كونها وكيانها ، ولا فرد حقيقيا إلّا اللَّه .
« زَوْجٍ كَرِيمٍ »
من فرد كريم واسع الرحمة ، فكل زوج كما خلق اللَّه وأنبت كريم ، ولا لؤم ولا شؤم إلّا من أنفس الأزواج ، منها أو من نظائرها ، فالخير كله بيديه والشر ليس إليه .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 8 ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 9 )
.