تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
« أفعلى عمد تركتم كتاب اللَّه ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول اللَّه تبارك وتعالى :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
وقال عز وجل فيما اقتص من خبر يحيى بن زكريا
« فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا »
وقال عز ذكره
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ »
وقال
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ »
وقال
« إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ »
وزعمتم ان لا حظوة لي ولا ارث من أبي ولا رحم بيننا ، افخصكم اللَّه بآية أخرج نبيّه منها ؟ أم تقولون أهل ملتين لا يتوارثان ؟ أو لست وأبي من أهل ملة واحدة ؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم )
« أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ »
؟ أأغلب على إرثي ظلما وجورا
« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ »
« 1 » . و رواية أبي بكر عن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : « نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، » مضروبة عرض الحائط لمخالفتها نصوصا من الكتاب ، فإنها معلّلة عدم الايراث بالنبوة ،
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
واضرابها تورّث الأنبياء بعضهم عن بعض ! إضافة إلى المتواتر عن
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 6 نقلا لها عن كتاب « بلاغات النساء لأبي الفضل أحمد بن أبي طاهر قائلا انها من المشهورات بين الفريقين و في كتاب الاحتجاج روى عبد اللَّه بن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السلام انه لما اجمع أبو بكر على منع فاطمة فدك وبلغها ذلك جاءت اليه وقالت له : يا ابن أبي قحافة أفي كتاب اللَّه ان ترث أباك ولا ارث أبي لقد جئت شيئا فريا ، أفعلى عمد تركتم كتاب اللَّه . . .