تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
إلى خلقه ، فكيف « بورك » ؟ ومن هو الذي باركه ؟ أم بارك نفسه ما لم يكن باركها من ذي قبل !
« سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
! قد يعني
« مَنْ فِي النَّارِ »
روح القدس ، المبارك هنا بحمل الوحي الرسالي لموسى ، ف « من حولها » هو موسى حيث بورك بذلك الوحي . أم
« مَنْ فِي النَّارِ »
هو موسى بمن معه من وسيط الوحي أم ليس معه ، حيث « أتاها » فحصل في جو النور النار ، ف « من حولها » هم الأنبياء الإسرائيليون الذين بوركوا بوحي السماء وهم مدفونون حول الواد المقدس ، في القدس وما حولها . وعلى أية حال فلا تخلوا هذه البركة الخاصة في « بورك » عن وسيط الوحي ومن أوحي اليه ، والمحور الأصيل هنا هو موسى ، دون ذات اللَّه أو صفاته تعالى
« وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
عن هذه الشطحات الزور والغرور ! . إنها نور كانت تترائى نارا قضية ظلم الليل وعدم وضح الوحي فيه ، نور وقّادة خلقها اللَّه على الشجرة المباركة في الواد المقدس ، ولقد مضت هذه البقعة في سجلّ الوجود في الكيان الرسالي مباركة مقدسة بتجلي الوحي الموسوي فيها ، تلقيا لوحي التوراة كما
« وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ »
.
يا مُوسى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
9 .
« إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً . وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . . . » ( 20 : 13 )
-
« . . نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
30 : « إني أنا ربك - الله رب العالمين - العزيز الحكيم » تلمح كمجموعة ان