تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فقد ختمت السورة بمثل ما ابتدأت به :
« فَقَدْ كَذَّبُوا فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبؤُا ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ »
، و « منقلب » مصدر ميمي واسم زمان ومكان ، فهو الانقلاب نفسه وزمانه ومكانه كما كان
« وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا »
. و « آل محمد حقهم » في بعض الروايات لا تعني أنها كانت في القرآن ثم حذفت ، بل هي تفسير تطبيقي بأبلغ مصاديق الظلم ! ولا يعني « آل محمد » إلا محمدا وآله عليهم السلام ، أم هم فحسب كمصداق أهم ثان بعد محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) . وقد تلى الرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) الآية كما هيه « 1 » برواية أهل البيت فليست إلا هيه حسب القراءة المتواترة ان الظالمين سيعلمون منقلبهم علم اليقين وحقه ورد العذاب ولات حين متاب .
هامش
( 1 ) . تفسير البرهان 3 : 294 - ابن بابويه قال حدثنا محمد بن علي ماجيلويه قال حدثنا علي عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد عن علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) من أحب ان يتمسك بديني ويركب سفينة النجاة بعدي فليقتد بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وليعاد عدوه وليوال وليه فإنه وصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي وهو أمير كل مسلم وأمير كل مؤمن بعدي قوله قولي وأمره أمري ونهيه نهيي وتابعه تابعي وناصره ناصري وخاذله خاذلي ثم قال ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : من فارق عليا ( عليه السلام ) بعدي لم يرني ولم أره يوم القيامة ومن خالف عليا ( عليه السلام ) حرم اللَّه عليه الجنة وجعل مأواه النار ومن خذل عليا خذله اللَّه يوم يعرض عليه ومن نصر عليا ( عليه السلام ) نصره اللَّه يوم يلقاه ولقنه حجته عند المنازلة ثم قال : الحسن والحسين اماما أمتي بعد أبيهما وسيدا شباب أهل الجنة وأمهما سيدة نساء العالمين وأبوهما سيد الوصيين وولد الحسين تسعة أئمة تاسعهم القائم من ولدي طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي إلى اللَّه أشكو المنكرين لفضلهم والمضيعين لحقهم بعدي وكفى باللَّه وليا وكفى باللَّه نصيرا لعترتي وأئمة أمتي ومنتقما من الجاحدين لحقهم« وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ».