تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وهذا السلك هو من مخلفات السلك الأوّل المواجه بالتكذيب جزاء وفاقا ، ومن مخلفات السلك الثاني :
« لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ »
هنا في الرجعة أو قبلها ، أم في البرزخ والأخرى :
« فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا
. . .
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ » ( 40 : 85 )
، فلا تعني
« كَذلِكَ نَسْلُكُهُ »
سلك الايمان فان اللَّه ليس ليحمل المكذبين على الايمان ، ولو حمل على ايمان فكيف
« لا يُؤْمِنُونَ بِهِ . . »
؟ :
« وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً »
( 10 : 99 ) . « فيأتيهم » ذلك العذاب الأليم « بغتة » دون إخبار ولا إمهال
« وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ »
به و « لا يشعرون » الايمان بالقرآن .
فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ
203 . إنظارا لكي نؤمن به ، ولات حين مناص ، وقد فات زمن الخلاص .
أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ
204 . فلقد كانوا يستعجلون بعذاب اللَّه الموعود للمكذبين تحدّيا على النبيين ، استهتارا واغترارا بما لهم من متع الحياة الدنيا ، وهم بذلك الاستعجال العضال يكدّرون خاطر النبي الأقدس محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) .
أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ 205 ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ 206 ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ
207 . فقد « رؤي النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) كأنّه متحيّر فسألوه عن ذلك فقال : ولم ؟ ورأيت عدوي يلون أمر أمتي من بعدي فنزلت : « أفرأيت . . . » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 5 : 95 - اخرج ابن أبي حاتم عن أبي جهضم قال رؤي . . .