تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فهذه الآيات البينات بشارة جميلة للقرآن ونبيه انه يكلم هذا الشعب الإسرائيلي بغير لغتهم « كي بلعجي شافاه » بلسان أعجمي - غير لسانهم . . . ، ثم وبالنسبة للرسول ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) عشرات من البشارات سجلناها في « رسول الإسلام في الكتب السماوية » ويقول عنه القرآن :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ » ( 2 : 146 )
. فالقرآن بنبيه والمواصفات القرآنية والرسالية المحمدية
« لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ »
على تحرّفها « 1 » :
« يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . »
( 7 : 157 ) .
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
197 . الواو هنا عطف على آية القرآن نفسه وفيه الكفاية عن أيّة آية ، ثم آية
« إِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ »
لا فحسب للكتابين بل وكذلك للمشركين ، حيث البشارة به فيها ملحمة غيبية تدل على أنه من غيب الوحي على الرسول الأمين . فإن لم يكن لهم - كتابيين ومشركين - آية بنفسه وببشاراته في زبر الأولين
« أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ »
الأحرار ، غير المحرفين الكلم عن مواضعه ، إذ لم ينسوا حظا عما ذكروا به . أم وكل علماء بني إسرائيل قبل نزول القرآن مهما كفر به بعضهم إذ
هامش
الكتب إنما أرادوا عرض الدنيا فقال القرشيون فإذا لقيتموهم فسوّدوا وجوههم وقال المنافقون ما يعلّمه إلّا بشر مثله وأنزل اللَّه : وانه لتنزيل رب العالمين - إلى قوله - : وانه لفي زبر الأوّلين يعني النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) وصفته ونعته . ( 1 ) . راجع كتابنا « رسول الإسلام في الكتب السماوية » ص 108 - 110 .