هي
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها »
.
وقد « تشير » أنزلناها في مضيها إلى سابق نزولها على جبريل وها هي صورة السورة تنزل على الرسول في تفصيل مهما نزلت عليه ليلة القدر دون تفصيل كسائر القرآن .
ثم « سورة » لغويا من سور المدنية : حائطها المشتمل عليها ، فسورة من القرآن هي جملة مستقلة مرتبطة آيها ببعض ، كمدينة من مدن العلم القرآني ، فإنه مملكة ثقافية تربوية تشتمل على مائة وأربعة عشر مدينة : من الحمد الفاتحة ، إلى الناس الخاتمة ، حيث تتبنى تكملة الناس بإسكانهم في مدنها الزاهرة الباهرة ، فاتحة بحمد اللّه رب العالمين بعد البسملة ، ناحية منحى تربية الناس كما تختم إلى الناس .
وقد تشير « أنزلناها » دون « نزلناها » إلى نزولها كحالها الآن ، دون تنزّلها نجوما متفرقة ، فهي كمثل الفاتحة والناس وأضرابهما من التي تأليفها كتنزيلها سواء ! ولأن « سورة » نكرة لا يبتدأ بها ، فهي إذا خبر ل « هذه » المقدرة قبلها ، أم ل
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي . . . »
المذكورة بعدها ، فواقع السورة مبتدأ ل « سورة » وهما محتملان على سواء ، وعلّهما معنيان سواء ، وهذه السورة كلها مفروضة : « وفرضناها » و
« آياتٍ بَيِّناتٍ »
قد تعنى أن ليست فيها متشابهات إذ لا تشابه في آيات الأحكام ، ثم وسائر الآيات فيها أيضا