تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
« أفأنت » بعد هذه الضلالة المعمقة
« تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا »
وقد ضل هكذا
« وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً »
فلا وكالة لك في هداه
« فَمَنْ يَهْدِيهِ »
لو أن له هدى
« مِنْ بَعْدِ اللَّهِ »
؟ ! هؤلاء الحماقي هم موحدون في تأليه الهوى ، إذ لا يتخذ أحدهم إلها إلّا هواه ، وكما الحصر مستفاد من صيغة التعبير .
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ( 44 )
.
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ » ( 7 : 79 )
. هنا وهناك تعرّض وتجريح منصف لمكان « أكثرهم » أو « كثيرا » دون تعميم لكافة المشركين ، فمنهم من يسمع أو يعقل فيهتدي ، أم وإذا لا يهتدي ويضل فهو لا يكذّب ولا يضل . ولأن السمع هو الأكثر فاعلية وقابلية لدرك الحقائق بين الجوارح ، والعقل أكثرها كذلك بين الجوانح ، ترى كلا يحتل هناك رأس الزاوية لهندسة الإدراك في بيئة الإنسان . ثم وبين السمع والعقل عموم من وجه ، فقد يسمع ولا يعقل ، وقد يعقل دون وسيط السمع ، وقد يعقل فيسمع ، أو يسمع فيعقل ، فالخاوي عن سمع الإنسان وعقله خاو عن ميّزات الإنسان ، فهو كالأنعام ، ف
« إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ »
في انعدام عقل الإنسان وسمعه :
« . . . وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ » ( 47 : 12 )
« فلما جحدوا ما عرفوا ابتلاهم بذلك فسلبهم روح الإيمان وأسكن أبدانهم ثلاثة