ف « الزاني » هو كل من زنى مرة أو مرات ، ثبتت عليه بحجة أم لا ، اشتهر بها أم لا ، فما دام زنى أو زنت يصدق « زان أو زانية » دون هوادة فان تاب فلا يصدق ، وان يتب بالنكاح وجب النكاح أو رجح بدليل آيات النهي عن المنكر ورواياته .
ولئن قلت إن بينهما عموما من وجه فلا تقييد أو تخصيص ! قلنا إن النهي عن نكاح الزاني ليس إلا من باب السياج على الزنا ، زجا لفاعله في زاوية وعزلة حتى ينتهي ، فلا يشمل ما إذا سبّب ترك الزنا ! .
كما وان أدلة النهي عن المنكر أظهر في وجوب هذا النكاح من دلالة آية النور على حرمته لو دلت ! وعلى فرض العموم من وجه فهما متساقطان في النكاح الموجب لترك الزنا فيرجع إلى أصالة الحل ! هذا ، وأما المتهم أو المتهمة بالزنا دون ثبوت فمكروه والأشبه عدم الحلّ لآية المائدة
« وَالْمُحْصَناتُ . . . »
الظاهرة في شرط الإحصان .
قد كانت سنة سيئة بين الجاهليين الأشراف استعمال الإماء في الفحشاء والبغاء طوعا أو كرها لكي يستفيدوا من محاصيلهن فنزلت
« وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً »
فرغب بعض المسلمين المعدمين في نكاحهن قضاء للشهوة واستيفاء للفائدة فنزلت هذه الآية قارعة هذه الفكرة الخاطئة ، مبعدة للمؤمنين والمؤمنات عن مناكحة من يأتي الزنا في بعدين من التحظير « لا ينكح - وحرم » ومقرنة لأهلها بأهلها وبالمشركين والمشركات ، مفاصلة بعيدة تجعلهم في عزلة عن مناكحة المؤمنين حتى يعتزلوا الفاحشة ويرجعوا إلى الإيمان .
شأن نزول الآية خاص ببعدي :
1 - صاحبات رايات البغاء .