الزوجة ، تصدّق منهما الموافقة لظاهر الآية « 1 » .
- تستعرض هذه الآية إحدى عشر بيتا ، ملحوظة فيها إلى دقة الأداء اللفظي والترتيب الموضعي ، وما ألطفه دمجا لبيوت الزوجين والأولاد بما نزلوا في « بيوتكم » وكما عنيت من « بيوتكم » في
« لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ »
إذ لا نرى في هذه البيوت بيوتهم وهم أحرى في سماح الأكل منها من سائر البيوت ! وسماح الأكل من بيتك نفسك لم يكن لوقت مّا حرجا حتى ينفى عنه الحرج في
« وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ
. . .
مِنْ بُيُوتِكُمْ »
! بل العناية الأصيلة هنا في نفي الحرج إلى بيوت الزوجين والأولاد المنفصلة عن بيوتكم ، قد ضمها اللّه وأدغمها في بيوتكم دون أن يفصلها عنها مهما فصل بيوت الوالدين وسائر الأقارب وأضرابهم .
فالأكل من هذه البيوت دون إذن ولا منع مسموح على سواء كما الأكل من بيتك نفسك ، وأما الأكل مع المنع أو عدم الرضا فلا إلّا للوالد من مال ولده ف
« أنت ومالك لأبيك » « 2 »
ف
« إن أطيب ما يأكل المرء ما كسبه وإن ولده من كسبه » « 3 »
يأخذ من ماله ما احتاج إليه مما لا بد منه »
« 4 » دون إضرار ولا سرف ، نفقة أو غيرها ، قدرها أو ما زاد .
وكذلك للوالدة والزوجة والأولاد قدر النفقة الواجبة ، ثم ما زاد غير
هامش
( 1 ) . وهما رواية جميل للمرأة ان يأكل وان يتصدق وللصديق ان يأكل من منزل أخيه ويتصدق ،
ورواية علي عن المرأة لها ان تعطي من بيت زوجها ؟ قال : لا إلا أن يحلّلها .
( 2 ) . المصدر 627 ح 256 المجمع عنه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ان أطيب . . .
( 3 - 4 )
نور الثقلين 3 : 624 ح 246 عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لرجل أنت ومالك لأبيك ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) وما أحب ان يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لا بد له منه ان اللّه لا يحب الفساد .