هذه الحلية العوان بين صراح الإذن والمنع تتكفل جانبا عميقا من التكاليف الجماهيرية بين الفقراء وسواهم ، وبين الأقارب الأنسباء وسواهم ، وبين الأصدقاء ومن يملك مفاتح لما فيه أكل ، فلا يتحرج الآكل من هذه البيوت نظرة صريح الإذن التي ربما كانت تهتكا للجانبين ، أو حرجا ، ولا يحرّج صاحب الأكل عن هكذا عشرة أخوية محبّبة .
ففي الإذن الصريح أو تأكده يحل الأكل من أي بيت دون هذه الخصوص ، وفي المنع الصريح أو تأكده يحرم الأكل مهما كان من هذه الخصوص ، وفي الحالة العوان الأكل حرج ممنوع إلّا من هذه الأربع ، ولان منعه فيها محرج ، والعادة جارية فيها على عدم الاستئذان ، بل وفي غيرها ، ولكن الشرعة القرآنية العادلة تختص الحل بهذه المذكورات في آية البيوت ! ثم
« أَنْ تَأْكُلُوا »
هنا و
« أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً »
آخر الآية نفي لجناح الأكل من هذه البيوت والمواكلة مع هؤلاء الثلاث ومواكلتهم معهم في هذه البيوت أم سواها ، حيث كان التحرجّ في كلّ من هذه وتلك ساريا ، وكل هذه من موارد نزول الآية .
فالأكل ثلاثة ، أكل يفسد إن لم تأكله ، وهو حلّ أينما كان فتضمن
هامش
والمأدوم . . .
و
فيه ح 257 من محاسن البرقي عنه ( عليه السلام ) في« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ »قال : بإذن وبغير اذن .
و
في المصدر ح 254 عن الكافي عن زرارة قال : سألت أحدهما عن هذه الآية قال :
ليس عليكم جناح فيما أطعمت أو أكلت مما ملكت مفاتحه ما لم تفسده ،
وفي محاسن البرقي في هذه الآية « بإذن وبغير إذن » أقول : ولا خلاف في هذا الحكم ، والحلّ قول واحد ! .