ثمنه إن لم يكن من هذه البيوت ، أو كان ولا يرضي صاحبه ، ولا تضمن إن كان منها وأنت لا تعلم عدم رضا صاحبه .
وأكل لا يفسد وهو مدّخر لأحوال خاصة لا يأكله صاحب البيت فكيف بغيره ، وهذا لا يحل أكله حتى من هذه البيوت لظهور أعلام عدم الرضى ، أم لان العادة ما جرت على أكله كسائر الأكل .
ثم أكل مهيأ للأكل لصاحب البيت أم سواه ، وهذا يحل من هذه البيوت ان لم تعلم رضى صاحبه ، ومحرم من غيرها حتى يعلم الرضا ، والأصل في ذلك كله الآية والروايات « 1 » ف -
« أَنْ تَأْكُلُوا »
تعم ما يفسد ليومه وما لا يفسد ، وفي اختصاص الحل بما يفسد يزول اختصاص هذه البيوت إذ يعمها وسواها ، ثم
« أَنْ تَأْكُلُوا »
جارية مجرى المعتاد من الأكل ومن الأكل ، فلا يأكل أكثر من المعتاد ، ولا شيئا خارج الاعتياد ، وإذا لم يكن أكل في بيت مسموح الأكل منه ، فلا يجوز أخذ ثمنه واشترائه وإن أكله فيه .
وهل يجوز أخذ الأكل من البيت وأكله خارج البيت ؟ « الأكل من » يعم الأكل فيه أم في سواه ، ولا سيما إذا لم يأكله في البيت ، فأما أن يأخذ معه بعد أكله ليأكله خارج البيت ففيه تردد أشبهه عدم الجواز للأصل .
وهل له أن يتصدق منها بعد أكله أم قبله ؟ الظاهر لا لأنه ليس أكلا بل إيكال ،
« أَنْ تَأْكُلُوا »
لا تشمله ، والروايتان المتعارضتان في تصدّق
هامش
( 1 ) .
صحيحة زرارة هؤلاء الذين سمى اللّه تعالى في هذه الآية يأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير اذنه فاما خلاف ذلك من الطعام فلا ،
و
الرضوي « ولا بأس للرجل ان يأكل من بيت أخيه وابنه وأمه وأبيه وصديقه ما لا يخشى عليه الفساد من يومه مثل البقول والفاكهة وأشباه ذلك .