« سيقولون » ان هذه الربوبية « للّه » مهما اعتقدوا في ربوبيات هامشية لأربابهم فإنها أيضا للّه حيث هي أنفسها مخلوقة للّه
« قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ »
اللّه حيث تشركون به وتنكرون وحيه ويوم حسابه .
قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ 88 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ
89 .
« قُلْ مَنْ بِيَدِهِ »
علما وقدرة وأية سلطة « ملكوت » حقيقة الملك والملك ل « كل شيء » فهو املك لكل شيء منها لأنفسها ، فناصية كل شيء - وما به الشيء شيء بأسره - ليس إلا بيده لا سواه ،
« وَهُوَ يُجِيرُ »
وينقذ كل شيء مستجيرا وسواه ، حيث الفقر هو ذات كل شيء ، والأخطار محلّقة على كل شيء فهي بحاجة ذاتية إلى إجارة من الأخطار والأضرار
« وَلا يُجارُ عَلَيْهِ »
حيث لا مجير عليه كما لا مجير له إذ لا أخطار عليه ولا يد فوق يديه .
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ
90 .
فليس هنا لك قصور منا ولا تقصير في بيان الحق
« بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ »
المطلق دون غبار عليه
« وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ »
في دعاويهم ، وحتى في اعترافاتهم بهذه الحقائق فإنها تضاد واتخاذهم آلهة سواه ، وعبادتهم لما سواه ، بل وتركهم إياه كأن لا إله الا ما تهواه أنفسهم مما اتخذوه آلهة سواه :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 91 إلى 118 ]
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 91 ) عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى