ما قالَ الْأَوَّلُونَ »
-
« يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ »
قالوا قيلة الاستبعاد لبعثهم بعد إذ كانوا ترابا وعظاما ، وهو الذي خلقهم أول مرة ، ثم هو يخلقهم وهو أهون عليه
« لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا »
الوعد « من قبل » طول تاريخ الرسالات
« إِنْ هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ »
وخرافات ملفقة من « الأولين » لقد كان مشركو العرب مضطربي العقيدة ومتناقضيها ، فهم حين لا ينكرون اللّه خالق الكون يشركون خلقه به ، وحين لا ينكرون انه خالق الحياة ينكرونها بعد الموت ، ولذلك هنا يستجوبهم فيما هم معترفون ، ثم يتبناه لثتبيت ما هم منكرون :
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
84 .
لمن هي ومن فيها ، ملكا وملكا وتدبيرا أصيلا .
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
85 .
أفبعد ذلك الاعتراف الجاهر لا تذكّرون ؟ .
ان مالك الكون هو - فقط - مدبّره حسب الحكمة البالغة ، دون شريك ولا معين ولا مشير ، وقضية الملكية والمالكية الصالحة إصلاح المماليك وفصل القضاء بينهم فلا بد إذا من يوم لفصل القضاء .
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 86 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَ فَلا تَتَّقُونَ
87 و
« الْعَرْشِ الْعَظِيمِ »
هو هنا عرش العلم والقدرة والتدبير والتقدير ، وبصيغة أخرى هو عرش الربوبية المحلّقة على كافة شؤون السماوات السبع ومن فيهن ومن بينهن ، وأرضنا منها .