تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
« فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ »
اسلك
« أَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ »
: امرأته وابنه
« وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا »
رسالة اللّه وعباد اللّه ، سواء أكانوا من أهلك أم سواهم
« إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ »
كلمة واحدة لا رجعة فيها . ولان السلوك هو النفاذ في الطريق ، وهذه الفلك كانت طريق النجاة ، إذا « فاسلك » لا تعني - فقط - الإدخال ، وانما التمكين والإنفاذ لكامل الإنقاذ . ثم « من كلّ » تعني من كلّ الخليقة الا الناس ، أم كلهم لمكان الاستثناء :
« إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ »
الا ان « أهلك » قبلهم يؤيد الأول ، إذ كان يكفي الاستثناء دون ذكر أهله ، ان كانوا معنيين في
« مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ »
. وترى
« أَهْلَكَ إِلَّا . . »
هم فقط كانوا ناجين ، فلم يؤمن طيلة الف سنة إلا خمسين عاما الا أهله الثمانون ، الا امرأته وابنه كانا من الغابرين ؟ عله نعم حيث
« وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ » ( 37 : 76 )
« وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ » ( 21 : 77 )
. وقد يعني « أهله » أهله نسبيا وسببيا إلا من سبق ، وأهله ايمانيا كما تدل عليه
« وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ »
هامش
ثم قيل إن التنور هو وجه الأرض عن ابن عباس أم هو تنور الشمس ونورها طلوعها عن علي ( عليه السلام ) ، أم هو الموضع المنخفض من السفينة الذي يسيل الماء اليه عن الحسن ولكن هذه التنانير خارجة عن التنور المعروف لغويا ، ولو كان كل يراد لاتي بلفظه الخاص .
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 240 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني