اللهم الا تبعا لهم ولفظ قول ، ولم يؤمن أحد من ذلك الملإ وكما يحكي عنهم القرآن دون تكذيب
« وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ » ( 11 : 27 )
.
نقول لهؤلاء الأنكاد وحماقي الطغيان إذا كان بشر - لأنه مثل سائر البشر - لا فضل له على أضرابه فكيف أنتم تفضلون أنفسكم - بزيادة المال والمنال والقوة والأولاد وسائر زخرفات الحياة - على من يفقدها ، وهذه كلها من حيونات الحياة ، ثم لا ترضون ان يتفضل ذووا الفضل في الروحية الانسانية - وهي أصلها وجمالها - على من يفقدها ، وليهديهم إلى صراط مستقيم .
فيا له من برهان قاحل جاهل هو عليهم أنفسهم قبل أن يكون على رسل اللّه لأنهم بشر .
ثم هم يهتكون ساحة البشرية حيث لا يستأهلونها لابتعاث نبي لهم من أنفسهم لحد الإحالة :
« وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً »
إحالة لإرسال اي رسول ، ثم على فرض إمكانيته فليكن من الملائكة .
ثم تلحيقا لذلك النكران النكير يستندون إلى
« ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ »
وطبعا المشركين ، وهم شرع سواء في استحالة أو استبعاد ابتعاث بشر إلى بشر .
يستندون في نفي التوحيد إلى حقل الشرك القديم ، وهو جديده وقديمه على سواء في كونه خواء وعراء عن اي برهان ، الا دعايات زور وغوغائيات غرور ، يرأسهم في كل ذلك الغرور ! .
ولا فحسب أنهم نزّلوه إلى منزلة البشرية المماثلة لسواه ، غير المفضّلة على من سواه ، بل ونزلوه عنها أيضا إلى حقل المجانين اسقاطا لرأيه عن