تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
تأريخ يخبر عن اخبار الماضين وارض الرسالات وفاعلياتها ، وارض المرسل إليهم وانفعالاتهم ، أم اي ارض هي عرض لمن يستعرض . هناك قلوب لا يعقل بها ، مقلوبة عن أن تعقل انسانيا ، وآذان لا يسمع بها ، صما أن تسمع انسانيا ، فأصحابها لا يهتدون بهدي آياتهم الأنفسية ، فليسيروا في الأرض ، في معرض الآيات الآفاقية
« فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها »
قلوب تعقل ما تراه من حقائق ، أم إذا لا تعقل في أنفسها بالمعاقل الآفاقية ، ف
« آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها »
ممن يعقل ، فإنما الأصل ان تعقل الحقائق بالقلوب البصيرة ، غير المقلوبة العمي الحسيرة
« فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ »
الشاهدة لمشاهد الأرض ، حيث ابصار العيون فاتحة
« وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
وعلى حد المروي عن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) : ليس الأعمى من يعمى بصره ولكن الأعمى من تعمى بصيرته » « 1 » . فالأعمى البصر الذي له بصيرة يبصر ما لا يبصره من ليست له بصيرة ، كما الأصم المفتوح اذن قلبه له سمع ليس لمن يسمع باذنه ، فإنما العمى عمى القلب حيث لا ينفع معها بصر العين ، والبصر هو بصيرة القلب التي لا تضر معها عمى العين . وانما الأصل في سير الأرض أيا كان آفاقيا ، وسير النفس ، وهو بصيرة
هامش
( 1 ) . الدر المنثور 4 : 365 - اخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو نصر السجزي في الإبانة والبيهقي في شعب الايمان والديلمي في مسند الفردوس عن عبد اللّه بن جراد قال قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . . وفي نور الثقلين 3 : 508 - عن روضة الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أنه قال : وأعمى العمى عمى القلب ، وفيه قال أبو جعفر ( عليه السلام ) انما الأعمى عمى القلب .