تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
« وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ »
( 21 : 105 ) . ثم وإقام الصلاة حقها له مراتب ودرجات حسب الامكانيات ، فإقامها كما تنهى عن الفحشاء والمنكر لفاعلها ومجتمعه الذي يعيشه هي القمة المعنية منها ، وإيتاء الزكاة كما تكفي لمصلحة الدولة الاسلامية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث يحلقان على كل معروف متروك وكل منكر مفعول ، هذه المرحلة من تلك الفرائض القمة تقتضي الامكانية القمة بتمكين مكين في الأرض كلها ، ثم وما دونها لما دونها ، وكما أن هذه الثلاث مفروضة كذلك المحاولة للتمكن من تطبيقها حسب المستطاع مفروضة ، وكما اللّه ينصر من ينصره في الدفاع عن حوزته ، كذلك ينصره - وباحرى - في خلق جوّ فيه يتمكنون من ذلك الدفاع والتطبيق لشرعته
« وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
-
« وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
دون المتخاذلين البطالين والتنابلة المهملين . اجل - انه النصر القائم على أسبابه ومقتضياته ، المشروط بتكاليفه وأعباءه ، والأمر بعد ذلك للّه
« وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ »
.
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَثَمُودُ 42 وَقَوْمُ إِبْراهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ 43 وَأَصْحابُ مَدْيَنَ وَكُذِّبَ مُوسى فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ
44 .
« وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ »
بسرد من نظائرهم من المكذبين السبعة كالسبعة من أبواب الجحيم المفتّحة طول التاريخ الرسالي على المرسلين ، ذلك تسلية لخاطر الرسول الأقدس ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، فهؤلاء هم أشد المكذبين للمرسلين إلا أن طبيعة الرسالة الإلهية في هذه الأدنى ان تجتاز هذه المعاريض ، وهي سليمة لا تزداد الا تشعشعا وتلألؤا فلست أنت بدعا من
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 135 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني