وصلواته وكل صلاته ، ذلك هو الذي
« لَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ »
« إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
ينصر كل قوي في ايمانه ، عزيز في الدفاع عن ايمانه ، وهم :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
41 وترى ما هو المعني
« مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ »
حيث هو شرط الوجوب أو السماح لهذه الفروع الهامة من الشرائع كلها : « أقام الصلاة - إيتاء الزكاة - الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » ؟
ان تطبيق هذه الفرائض الثلاث - كسائر الفرائض والواجبات - مشروط بالامكانية والتمكن .
وكما انها مرحليات كذلك الإمكانيات طبقا عن طبق ، فلا تعني
« مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ »
فقط تمكين السلطة الزمنية والروحية المحلّقة على البلد الذي يعيشه المتمكنون فيه ، فلا يجب - إذا - أقام الصلاة وإيتاء الزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على من ليست لهم تلك السلطة ! فنظرا إلى الواقع المستمر في التاريخ ان السلطات ليست الا بأيدي النمردات والفرعنات تسقط هذه الواجبات الأصيلة عن المؤمنين العائشين تحت وطأة هذه السلطات ! .
وانما تعني ان هذه الفرائض تقدّر في تطبيقاتها المرحلية بقدر الامكانيات ، فإذ لا إمكانية لمرحلة عليا لم تجب على من لا يتمكنها ، فإنما على كلّ كما يستطيع
« وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »
.
فهنا لك مكنة عامة تعم كافة المكلفين منذ بداية الرسالات إلى يوم الدين :
« وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ » ( 7 : 10 )
ف « ان » بالنسبة لذلك التمكين وصلية لا شرطية