ثم لا تختص هذه الآية بزمن الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ككل الآيات حيث تحلّق على العالمين إلى يوم الدين ، و « لو كانت الآية انما عنت المهاجرين الذين ظلمهم أهل مكة كانت الآية مرتفعة من الأرض » « 1 » .
« وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنوا كل زمان » 1 ولها مجالات متدرجة منذ حروب الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إلى الإمام علي ( عليه السلام ) والحسين ( عليه السلام ) 3 وإلى حروب صالحة أخرى ، حتى حرب القائم المهدي ( عليه السلام ) 4 حيث تتحقق هذه الآية حقها وكمالها الشاسع دون إبقاء لكل خوّان كفور .
« وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ
. .
لَهُدِّمَتْ . . »
وذلك تهديم عميم لكل آثار الحق وأهله وذكر الحق وأهله :
لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
.
تهديما لأمكنة الذكر والصلاة لأهل الملل الثلاث وهم هامة أهل
هامش
اللّه تبارك وتعالى : الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق الا ان يقولوا ربنا اللّه قال : نزلت في رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعلي وحمزة وجعفر وجرت في الحسين ( عليهم السلام ) أجمعين وفي كتاب المناقب عنه ( عليه السلام ) في الآية قال : نحن - نزلت فينا .
( 1 ) .
المصدر في تفسير القمي حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن ابن مكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : اذن للذين يقاتلون . . قال : ان العامة يقولون نزلت في رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) لما أخرجته قريش من مكة وانما هو القائم ( عليه السلام ) إذا خرج يطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) وهو يقول :
نحن أولياء الدم وطلاب العترة .