فان القول
« رَبُّنَا اللَّهُ »
لا يحق ذلك الإخراج الإحراج ، فهو - إذا - يستغرق سلب كل حق في ذلك الإخراج .
هامش
بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين وليس بمأذون له في القتال ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف لأنه ليس من أهل ذلك ولا مأذون له في الدعاء إلى اللّه تعالى لأنه ليس يجاهد مثله وأمر بدعائه إلى اللّه ولا يكون مجاهدا من قد أمر المؤمنين بجهاده وحضر الجهاد عليه ومنعه منه ولا يكون داعيا إلى اللّه تعالى من امر بدعاء مثله إلى التوبة والحق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يأمر بالمعروف من قد امر ان يؤمر به ولا ينهى عن المنكر من قد امر ان ينهى عنه فمن كانت قد تمت فيه شرائط اللّه تعالى التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد وكما اذن لهم في الجهاد لأن حكم اللّه تعالى في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء الا من علة أو حادث يكون والأولون والآخرون أيضا في منع الحوادث شركاء والفرائض عليهم واحدة يسأل الآخرون عن أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون ، ويحاسبون عما به يحاسبون .
ومن لم يكن على صفة من اذن اللّه له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له حتى يفيء بما شرط اللّه تعالى عليه فإذا تكاملت فيه شرائط اللّه تعالى على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذون لهم في الجهاد فليتق اللّه تعالى عبد ولا يغترّ بالأماني التي نهى اللّه تعالى عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على اللّه التي يكذبها القران ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ولا يقدم على اللّه بشبهة لا يعذر بها أفإنه ليس وراء المعترض للقتل في سبيل اللّه منزلة يؤتى اللّه من قبلها وهي غاية الأعمال في عظم قدرها ، فليحكم امرء لنفسه وليرها كتاب اللّه تعالى ويعرضها عليه فإنه لا أحد اعرف بالمرء من نفسه فان وجدها قائمة بما شرط اللّه عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد وان علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض اللّه عليها من الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط اللّه عز وجل على المؤمنين والمجاهدين لا تجاهدوا ولكن نقول قد علّمناكم ما شرط اللّه تعالى على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرء ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك ويعرضها على شرائط اللّه فان رأى أنه قد وفي بها وتكاملت فيه فإنه ممن اذن اللّه تعالى له في الجهاد