ثم
« وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها »
لوقته أم قبله لوقعة الزلزال وانقلاب الحال ، وقد تكفي هاتان الحالتان الهائلتان عرضا عن حالات الآخرين ، الواصلة لحدّ يبدل « ترونها » ب « ترى » حيث لا يتأثر بالزلزال ، لأنه ممن شاء اللّه :
« وَتَرَى النَّاسَ سُكارى »
كأنهم سكارى الشرب
« وَما هُمْ بِسُكارى »
الشرب
« وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ »
فهم كما السكارى يتموّجون في قالاتهم وحركاتهم كالمجانين خوفة من عذاب اللّه الذي يرصدهم ، وتأثرا من زلزلة الساعة التي تحشرهم .
وكما أن شديد السكر والذهول قد يغشي ويغمي ثم يميت ، كذلك تكون هذه الزلزلة المذهلة المسكرة :
« فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ »
ومنهم رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) حيث يرى الناس سكارى وليس هو منهم .
ذلك « يوم
يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً . السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا »
( 73 : 18 ) .
وترى الناس كل الناس إلّا من شاء اللّه
« ذاهبة عقولهم من الحزن والفزع متحيرين » « 1 » .
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ
3 .
هامش
( 1 ) . تفسير القمي قال قال ( عليه السلام ) في الآية : . . .
وفي كتاب طب الأئمة ( عليهم السلام ) باسناده إلى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : اني لأعرف آيتين من كتاب اللّه المنزل تكتبان للمرأة إذا عسر عليها تكتبان في ورق ظبي وتعلقه عليها في حقويها : بسم الله وبالله ان مع العسر يسرا - سبع مرات - يا أيها الناس اتقوا ربكم - إلى - شديد » .