عليه ان يميلوا على أهل منى من الكفار فيقتلوهم ، قوله : « اني لم أؤمر بهذا » حتى تمكنت دولة الإسلام فيها ، فعندئذ
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ . الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ . . »
.
تبدء السورة بزلزال الساعة وتختم بالجهاد حق جهاده
« وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ . . »
جهادا في اللّه بكل الجنبات ، وبينهما متوسطات من توجيهات صادرة من مصدر القوة والشوكة الحالقة البالغة .
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ( 1 )
.
خطاب هام عام يشمل كل الناس ، استجاشة لتقوى اللّه بدرجاتها ، تهويلا مجملا في تجهيل :
« إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ »
يستحثّ عظيم التقوى العميم ، اتقاء عن عذاب يوم عظيم .
زلزلة الساعة وما ادراك ما زلزلة الساعة ؟ انها تعم الكائنات كلها ، سماوية وأرضية اما هيه بما تزلزل السماء بأنجمها وطبقاتها ، وتزلزل الكائنات برمّتها إلا من شاء اللّه :
« وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » ( 39 : 68 )
.
اجل - إذا نفخ في الصور ونقر في الناقور ، ترى النقرة النافخة والنفخة الناقرة تزلزل كل شيء عن كيانه وحيويته ، فلا يبقى ساكن إلا ويسيّر ، ولا متحرك ماكن الا ويرجف فيدمّر ، وتلك هي قيامة الإماتة والتدمير ، ومن ثم الإحياء والتعمير
« ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ »
.
وقد تكون هذه الزلزال من أشراط الساعة ، فهي - إذا - قبل النفخة النقرة ، إلّا ان الزلزلة الثانية المحيية - كما تعنيها آيات الزلزال - قد تلمح ان الأولى هي المميتة ، المتدرجة من أشراطها الثلاثة إلى تلك الصعقة