تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مظلوما ولا يكون مظلوما حتى يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون قائما بشرائط الايمان التي اشترط الله تعالى على المؤمنين والمجاهدين فإذا تكاملت فيه شرائط الله تعالى كان مؤمنا وإذا كان مؤمنا كان مظلوما وإذا كان مظلوما كان مأذونا له في الجهاد » « 1 » .
هامش
( 1 ) . نور الثقلين 3 : 502 عن الكافي في الصحيح عن أبي عمر الزبيدي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال قلت له أخبرني عن الدعاء إلى اللّه والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم به الا من كان منهم ، أم هو مباح لكل من وحد اللّه عز وجل وآمن برسوله ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ومن كان كذلك فله ان يدعو إلى اللّه عز وجل وإلى طاعته وان يجاهد في سبيل اللّه ؟ فقال ( عليه السلام ) : ذلك لقوم لا يحل الا لهم ولا يقوم بذلك الا من كان منهم ، قلت : من أولئك ؟ قال : من قام بشرائط اللّه تعالى في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللّه عز وجل في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى اللّه عز وجل ومن لم يكن قائما بشرائط اللّه في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى اللّه حتى يحكم في نفسه بما أخذ اللّه عليه من شرائط الجهاد بينّ لي يرحمكم اللّه . فقال فقال : ان اللّه عز وجل اخبر في كتابه الدعاء اليه ووصف الدعاة اليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعض ويستدل بعضها على بعض - إلى أن قال - ( عليه السلام ) ثم اخبر تبارك وتعالى انه لم يؤمر بالقتال الا أصحاب هذه الشروط ، فقال سبحانه وتعالى :أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ »وذلك ان جميع ما بين السماء والأرض للّه عز وجل ولرسوله ولاتباعهم من المؤمنين من أهل هذه الصفة فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والمولي عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء اللّه على رسوله فهو حقهم أفاء اللّه عليهم ورده إليهم وانما معنى الفيء كلما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان غلب عليه أو فيه فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول اللّه عز وجل :فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ »اي رجعوا ، ثم قال :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ »وقال« وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا