هذا - ومن ثم تأكيد للحكم الحق في رجعة أخيرة إليهم
« رَبُّنَا الرَّحْمنُ »
صاحب الرحمات كلها ، « المستعان » لرسله والمؤمنين به
« عَلى ما تَصِفُونَ »
فلا يعجز عن عونهم ولا يخلف الميعاد .
ويا لهذه السورة ختاما كما بدأت ، تجاوبا في طرفيها بإيقاع نافذ باهض وبينهما حجاجات من حملة الرسالات ، ثم تصديقات من كتلة مؤمنة ومن الآخرين لجاجات .
هامش
فقلت : نعم يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) محبوس مظلوم فكرر ذلك علي ثلاثا ثم قال : وان أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين .
و
فيه عن الاحتجاج للطبرسي وروى أنه لما قدم معاوية إلى الكوفة قيل له ان الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يرتفع على أنفس الناس فلو امرته ان يقوم دون مقامك على المنبر فتدركه الحداثة والعي فيسقط من أعين الناس ، فأبى عليهم وأبوا عليه الا ان يأمره بذلك فأمره فقام دون مقامه في المنبر فحمد اللّه واثنى عليه ثم قال : اما بعد فإنكم لو طلبتم ما بين كذا وكذا لتجدوا رجلا جده نبي لم تجدوه غيري وغير أخي وانا أعطينا صفقتنا هذه الطاغية - وأشار بيده إلى أعلى المنبر إلى معاوية - وهو في مقام رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ورأينا حقن دماء المسلمين أفضل من إهراقها« وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ »وأشار بيده إلى معاوية فقال له معاوية : ما أردت بقولك هذا ! فقال : أردت به ما أراد اللّه عز وجل .