درجاتها بأمر اللّه ، ان تنطبق على النصوص الواردة في شروطات الإمامة ، حيث القيادة الروحية هي من اختصاصات الربوبية ، فلا تصلح لمن سواه إلّا بأمره .
وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ
74 .
علّ « حكما » هو حكم القيادة الروحية « وعلما » علمها بماذا يقود وكيف يقود وهذه هي الإمامة و « القرية » هي سدوم و
« تَعْمَلُ الْخَبائِثَ »
مؤنثا قضية أدب اللفظ ، حيث حلّقت خبائث أهلها جوّها تماما لحدّ كأنها كانت تعمل الخبائث ، ثم و « انهم » مذكرا قضية المعنى وهم عاملوا الخبائث
« كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ »
. . . « نجيناه إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين » فكان مع إبراهيم وفي حضن رسالته وإمامته ، مع أنه أيضا كان اماما لأمته .
وَأَدْخَلْناهُ فِي رَحْمَتِنا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
75 .
وهكذا يكون دور كل صالح في ميزان اللّه انه يدخله في حرمته قدر صلاحه وصلوحه ، رحمة في النشآت الثلاث ، والرحمة الأخيرة هي حق الخلاص .
وَنُوحاً إِذْ نادى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
76 .
« ونوحا » ومن بعده عدة من هؤلاء الأئمة ، منصوبين إعرابا لأنهم منصوبون كسائر الأئمة في
« جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً »
.
« وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ » ( 37 : 75 )
« نادانا » بقوله « رب اني
مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ
، . . .
وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ ، تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ