تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيها مِنْ رُوحِنا وَجَعَلْناها وَابْنَها آيَةً لِلْعالَمِينَ ( 91 )
وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ 78 فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ وَكُنَّا فاعِلِينَ
79 . الحكم هنا هو القضاء فصلا لخصومة في قضية واقعة ، لا الحكم الشرعي العام من الشرعة الإلهية ، فان تفهمه من لزامات الرسالة ، وذلك الحكم المختلف فيه بين داود وسليمان كان مسرحا للامتحان دون امتهان لداود ، واحترام لسليمان
« وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً »
على سواء ، بل
« وَسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ . . »
. إنّما ذلك لكي يثبت داود ويعلم معه العالمون انه خاطئ في حكم خاص لولا تفهيم من اللّه ، فضلا عن حكم الإمامة الرسالية وهو عامة الشرعة الإلهية . ويبدو ان داود ( ع ) - لأنه كان الملك النبي والحاكم المطلق في بني إسرائيل ، وقد جعله اللّه خليفة في الأرض :
« يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ » ( 38 : 26 )
- يبدو أنه لذلك كان هو المسؤول في تلك المنازعة .
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
فأبدى ما فهّمه ربه وطبعا بإذن من داود ، إظهارا للقصور الذاتي للمرسلين لولا الوحي ، ولأهلية سليمان للخلافة بعده « 1 » .
هامش
( 1 ) . البحار 14 : 132 عن الكافي بسند عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : ان